الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام
قصورها عن تناول مثله . وكيف كان فالتحقيق عدم الجريان في الحول إلا بعد القسمة بناء على ما سمعته من المسالك ، أما على القول بالملك بالحيازة وأنه كباقي الأموال المشتركة كما هو الأقوى لاطلاق ما دل على الملك بالاغتنام من الآية وغيرها فقد يشكل دعوى عدم تناول أدلة الزكاة لمثله لضعفها ، بل مقتضى إطلاق الأدلة الشمول حتى لو قلنا بأن للإمام قسمة التحكم ضرورة رجوعها حينئذ إلى أن للإمام التحكم في الملك ، فهو مزيل له عند حصوله ، أما قبله فالملك متحقق ، نعم ينبغي مع ذلك اعتبار التمكن بناء على اشتراطه ، وظاهر المدارك حصوله بالتمكن من القسمة ، وظاهر غيره بل صريحه توقف حصوله على القبض منه أو وكيله أو الإمام من غير فرق بين حالي الحضور والغيبة ، بل في القواعد والبيان ومحكي التذكرة والنهاية أنه لا يكفي عزل الإمام ( عليه السلام ) بغير قبض الغانم ، ولعله لعدم التمامية بدونه ، ولأن له الاعراض حينئذ ، نعم لو قبض له الإمام صار ملكا له حقيقة ، فيجري حينئذ في الحول كما عن جامع المقاصد التصريح به ، وقد يشكل بعدم منافاة التسلط على الاعراض التمامية بعد فرض حصول الملك قبله كالخيار . ( و ) لعله لذا قال في المتن ومحكي المنتهى والتحرير والموجز وشرحه : إنه ( لو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه ) ويمكن أن يكون ذلك منهم ليس لحصول تمام الملك بنفس العزل بل المراد القبض عنه مع ذلك ، إلا أن الفرق بين الحاضر والغائب التمكن وعدمه الذي يمكن إرادة الأولين له ، فلا يكون في المسألة خلاف من هذه الجهة حينئذ ، وتمام التحقيق في هذه المسائل في باب الجهاد إن شاء الله . ( ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ) تمامه أو بعضه نذرا غير موقت وغير معلق على شرط ( انقطع الحول ) بلا خلاف أجده فيه ( لتعينه للصدقة )